pub1-4

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018

الأسطورة في الرواية العربية المعاصرة

لأسطورة في الرواية العربية المعاصرة

إعــــــداد الباحثـــــــــــــــة :
عفــــاف تجـــــاني

تسعى الرواية العربية المعاصرة لأن تجدّدّ أدواتها التعبيرية بين الحين والآخر لتحافظ على أدائها الأدبي والفني مستندة في ذلك إلى مقوماتها الذاتية وإلى تقنيات مستوردة محاولة أن تواكب منجزات الآخر الجمالية والمضمونية دون أن تفقد هويتها، لذلك تقلد الرواية الغربية في الاغتراف من الفلكلور الشعبي والخرافات، وتسعى لأن تطعم نفسها بسرود تاريخية وعقائدية وأدبية لتأثيث عالمها التخييلي بهذه العناصر الحكائية "المحلية" وكما يبدو هذا النزوع شكلاً من أشكال المحاكاة لتحولات الجنس الروائي في الغرب، يبدو في الوقت نفسه شكلاً من أشكال السعي إلى تأصيل عربي لهذا الجنس الأدبي الوافد.1
هذا يدفعنا إلى التساؤل إلى أي مدى ساهمت مرحلة التجريب في الرواية العربية في توظيف الأسطورة؟ وما الأسباب التي أدت بالروائي العربي إلى النزوع إلى الأسطورة لتأثيث عالمه الروائي؟ هل استطاعت الأسطورة أن تجد مكانا لها في الساحة الأدبية بعد أن غزتها الرواية وحجبت عنها الرؤيا وعن باقي الأجناس؟
تغيرت النظرة إلى الأسطورة ولم تعد سمة مميزة للمجتمعات البشرية الأولى، كما لم تعد وقفا على التفسيرات البدائية لنشأة الكون والطبيعة، أو طقوسا سحرية بل امتدت لتشمل البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المجتمعات الحديثة، لذا فقد تعددت تعريفات الأسطورة بتعدد منطلقات الدرس الأسطوري وغاياته ووسائله وتداول المصطلح في مختلف مجالات العلوم الإنسانية وغالبا ما يكون لكل تعريف دوره الوظيفي بحيث يطوعه الباحث أو يلوي عنقه لصالح الحقل المعرفي الذي يشتغل عليه، ومهما يكن فإن ثمة قاسما مشتركا يجمع بينها جميعا وهو أن الأسطورة رواية أفعال إله او شبه إله لتفسير علاقة الإنسان بالكون أو بنظام اجتماعي أو عرف أو بيئة لها خصائص تنفرد بها، أو هي مظهر لمحاولات الإنسان الأولي كي ينظم تجربة حياته في وجود غامض خفي إلى نوع ما من النظام المعترف به"، أو كما يقول ميرسيا إلياد هي حكاية مقدسة تروي حدثا جرى في الزمن الأولي...، وهي بالتالي حكاية خلق شيء معين وكيف بدأ يتجلى2 في الوجود.
 ومن خلال هذه التعريفات يمكن أن نستخلص أن الأسطورة هي حكاية تروي أحداثا وقعت في بادئ الزمان حين بدأ الإنسان يدرك أسرار الكون والوجود والطبيعة ويسائله وما الأساطير إلا تصورا تخييليا مفسرا لسر وجوده ومعللا نظرته إلى الكون، "محددا علاقته بالطبيعة من خلال علاقته بالآلهة التي اعتبرها القوة المسيرة والمنظمة والمسيطرة على جميع الظواهر الطبيعية مازجا فيها الجانب السحري بالديني".3
وقد ارتبطت نشأة الجنس الروائي العربي بعصر النهضة وهاجس سؤال العلاقة مع الآخر الأوروبي وكيفية استعادة الذات العربية الضائعة، وتجلى ذلك من خلال نزوع الجنس الروائي العربي إلى الأسطورة أيضا، فكما يبدو هذا النزوع شكلا من أشكال المحاكاة لتحولات الجنس الروائي في الغرب، يبدو في الوقت نفسه شكلا من أشكال السعي إلى تأصيل عربي لهذا الجنس الأدبي الوافد، بمعنى أن محاولات التجريب التي أبدتها الرواية العربية لم تكن استثمارا لإنجازات الآخر الجمالية أو نوعا من التبعية بقدر ما تعني محاولة لتحرير نفسها من نفوذ البلاغة التقليدية وأنماطها التي استنفدت طاقاتها في التعبير عن الواقع.4
ومما عمق هذا النزوع إلى الأسطورة تأثر الأدباء العرب بالاتجاهات الفنية الغربية التي نشأ حديثها على أنقاض قديمها وعلى الرغم من أن ثمة تباينا يصل أحيانا إلى حد القطيعة، فإن ثمة ما يوحدها وهو دعوتها جميعا إلى الإغتراف مما له صلة بالأسطوري، فالكلاسيكية تدعو إلى بعث الثقافة والآداب اليونانية واللاتينية القديمة سيما الأساطير والملاحم، وارتبطت الرومانسية بالخيال الجامح الذي يعزز صلتها بما هو أسطوري وبذلك عد الرومانسيون الأسطورة أصل للفن والدين والتاريخ، أما الرمزية فقد أكدت على أهمية الأسطورة بإدراكهم أن الشعر ينبغي أن يكون مثاليا وأن الفكرة لا يعبر عنها بشكل مباشر، بل من خلال نقاب من الأساطير الرمزية تحبوه قيمة عالمية خارج حدود المكان والزمان، وتمثل الواقعية السحرية بوصفها شكلا من أشكال التحرر من قوانين الواقع الموضوعي دعوة إلى ارتياد آفاق ما فوق واقعية تعيد الإنسان إلى ينابيع الأسطورة وطفولة العقل البشري وبكارة الأشياء.5
إضافة إلى المؤثرات الثقافية التي غذت النزوع الأسطوري للرواية العربية تأتي حركة الترجمة التي أملاها وعي المتنورين العرب بالتخلف عن أوروبا، فاتخذت شكلا مباشرا من خلال ترجمة رفاعة الطهطاوي لرواية" وقائع الأفلاك في مغامرات تليماك" لفرانسوا فينيلون التي كان لها الدور البارز في بدايات النزوع الأسطوري في الرواية العربية، ومنها تتابعت الترجمات لتشكل رافدا مهما في تحولات هذه الرواية منها ترجمة سليمان البستاني للإلياذة، وترجمات أعمال أنطون تشيخوف الغنية بالأصداء والإشارات الميثولوجية، وترجمة أعمال توماس سترنزر إليوت الإبداعية والنقدية الثرية بالإشارات الأسطورية، إضافة إلى فيض الترجمات المسرحية التي كان لها الدور الفعال في تعزيز مكانة الأسطورة في معظم أجناس الادب العربي الحديث، ولم يتوقف دور الترجمة عند اصدارات الأدبية بل شمل ذلك ما ترجم من دراسات في حقل الفكر الأسطورة  والنقد الأدبي وسواها من مجالات المعرفة الإنسانية التي احتوتها أعمال جيمس فريزر الذي يعد كتابه "الغصن الذهبي" مصدرا يكاد لا ينضب للأساطير والرموز الأسطورية المركزية في أدب القرن العشرين.6
 وقد أثقلت وطأة تقليد النموذج الروائي الغربي كاهل التجربة العربية الروائية وجعلتها تعاني نوعا من الإستغراب والإحساس بالدونية، مما دفع بالروائيين العرب إلى الغوص في التراث والبحث عن شكل روائي عربي أصيل يساير طبيعة تراثنا الماضي ويعبر عن واقعنا الحاضر ويضفي نوعا من الأصالة على التجربة الروائية العربية، واكثر الأساطير التي استلهمها الروائيون العرب من التراث الأساطير البابلية  والآشورية والسومرية والفينيقية والفرعونية، مما يشير إلى عمق ارتباط هؤلاء الروائيين بميراث جغرافية الثقافة العربية منها رواية خضير عبد الأمير " ليس ثمة أمل لجلجامش" و رواية "ممرات الصمت" التي استلهمت أسطورة عشتار وتموز، وروايتي "رامة والتنين"  و" البحث عن وليد مسعود" و ما حفلتا به من إشارات أسطورية عربية.7
وكان من نتائج التأثر بالإتجاهات الفنية وحركة الترجمة والعودة إلى الموروث العربي أنها ألهمت الروائيين العرب وعدت رواية "عودة الروح" لتوفيق الحكيم أول نص روائي عربي ينزع إلى استلهام الأسطورة، وقد استلهم توفيق الحكيم أسطورة الموت والإنبعاث الفرعونية وهي أسطورة "إيزيس وأوزوريس"، ولنفس الأسطورة كتب عبد المنعم محمد عمرو روايتها التي عنونها "إيزيس وأوزوريس" فقد اكتفى الروائي بإعادة صوغ الأسطورة في شكل روائي، ونجد كذلك رواية "نرسيس" لأنور القصيباتي وهي مستوحاة من الأسطورة اليونانية المعللة لخلق زهرة النرجس، ورواية "العنقاء أو تاريخ حسن مفتاح" للويس عوض التي تعد أحد أهم العلامات الدالة على إرهاصات الظاهرة في الرواية العربية، وعلى الرغم من كونها السيرة الذاتية لصاحبها، لكن في الوقت نفسه يمكن عدها أيضا شاهدا على مرحلة من حياة مصر بسبب لهاثها وراء حمى التنظيمات السياسية التي عرفتها مصر في فترة الأربعينات من القرن العشرين.8
  أما عن الرواية المعاصرة، نجد من هؤلاء إبراهيم الكوني الذي تميزت أعماله بصفة خاصة بالاتكاء على عنصر الأسطورة ولم يكتف بالتعامل بالرموز الأسطورية بل ارتقى إلى التعامل بمنطق الأسطورة، يصوغ بذلك أساطير خاصة به مقتنعا أن الأساطير هي كل ما حوله الأدب إلى أساطير، فالأدب هو الذي ارتقى بالبندقية وباريس وإرم ذات العماد من فضائها الجغرافي إلى فضاء أسطوري، وانطلاقا من هذا اختار ابراهيم الكوني فضاء الصحراء، الذي يبدو في ظاهره جافا ومتقشفا، واستطاع بقدرته الفنية العالية أن يجعله فضاء أسطوريا ثريا برموزه وطبقاته الدلالية العميقة محولا قحطها إلى جنة أسطورية في عالمه النصي المتخيل، فالصحراء تظل متماهية في أساطيرها وأسرارها المغلقة بحيث لا تمكن المبدع من الولوج إلى عالمها، والكوني لا يحفز طاقاته لإختراق الصحراء، وإنما هي التي تنفذ إليه وتسيطر على إيقاع قلمه، فنجد معظم مؤلفاته تزخر بهذه الأسطورة مثلما نجده في رواية "نزيف الحجر" يستلهم فيها أسطورة الإخوة الأعداء قابيل وهابيل.9
ونجد أيضا نجيب محفوظ يوظف الأسطورة في معظم أعماله حتى عدت هذه الأخيرة ظاهرة بارزة في أعماله حيث نجدها في رواية "أولاد حارتنا" ورواية "السراب" وكذلك "الحرافيش" ويرجع ذلك إلى «الباعث الفني المتمثّل في البحث عن شكل جديد ذي قدرة على الترميز، والباعث الثقافي متمثلاً في تأثّر نجيب محفوظ بالفلسفة (دراسته الجامعية)،وتأثّره بجماليات المكان(الحارة المصرية) والترجمة(ترجمته كتاب"مصر القديمة" لجيمس بيكي)،وتأثّره بالتراث العربي والعالمي الزّاخر بالحكايات والأساطير، وأخيراً الباعث السياسي المتمثّل في الظّروف السياسية والاضطهاد السياسي»10
ومن الروائيين الجزائريين الذين تجلت في أعمالهم الروائية عنصر الأسطورة نجد واسيني الأعرج في أعمالها التي خصصها للأزمة الجزائرية وخاصة رواية "حارسة الضلال" التي أكد فيها أن الواقع نفسه معقد وأسطوري ويُشعر الإنسان أنه يعيش الواقع داخل أسطورة، وكذلك روايته "فاجعة الليلة السابعة بعد الألف –رمل الماية ج1 التي تستدعي أسطورة أدبية هي "ألف ليلة وليلة" فقد استلهمها واسيني من التراث الإنساني وقاربه بالواقع الجزائري المرير خلال العشرية السواء، نجد أيضا الطاهر وطار في رواية "الحوات والقصر"، وعز الدين جلاوجي في روايته "الفراشات والغيلان" حيث نجد الحظور القوي للخطيئة واللعنة وهي من مفاهيم المرتبطة بالميثولوجيا في إطار الصراع بين الخير والشر،وقد تميزت الرواية العربية المعاصرة بخصوصية أنها معبرة عن سخطها عن السلطة والزمان والعالم، وتحمل في جوهر نسيجها نغمة هامسة تسعى إلى رثاء الإنسان وهجاء العالم.
من خلال ما سبق يمكننا القول:

مفهوم الأسطورة قد تغير بتغير نظرة الإنسان إلى الحياة ومنهج تفكيره، فلم يعد تفسيره لأسرار الكون والوجود وفقا للمعتقدات الموروثة عن الأسلاف بل أصبح تفكيره مبنيا على منهج علمي قائم على التجربة يلغي كل ما هو غيبي لا يفسره العقل.
أن مرحلة التجريب في الرواية العربية المعاصرة لم تكن الدافع الأول في نزوع الرواية العربية نحو توظيف الأسطورة، فقد بدأ هذا النزوع يظهر منذ عصر النهضة العربية، في حين أن الرواية التجريبية ظهرت مع الأزمة العربية سنة 1967م، لكن هذه الأخيرة عززت دور الأسطورة وبثت فيها روح الحياة من جديد نظرا لما لها ميزات ساعدت الروائي على التعبير عن رأيه في زمن كممت فيه الأفواه، فقد وظفت الأسطورة من جهة بدافع فني حيث يستعين بها الروائي لحبك عمله الروائي، وبدافع سياسي دفع بالروائي إلى توظيف الأسطورة كقناع يحميه من عين الرقابة، إضافة إلى ذلك فهو«يطمح إلى تحقيق ذاتيته المكبوتة، والتصريح بتبرمه في أخطر القضايا وتقديم البديل لعالم اليوم المتناقض، ورفض قوانين القهر وكشف ما يخفيه في نفسه من انكسارات حضارية راهنة»11 ،وبهذا فقد أصبحت الأسطورة جزء لا يتجزأ من النص الروائي الذي لا يكتمل إلا بوجودها.

الثلاثاء، 17 يوليو 2018

نظرية الحمل على المعنى

الحمل على المعنى والتحليلات الألسنية الحديثة



وقد اختلف العلماء والنحاة فى قبول الحمل على المعنى ورفضه؛ وقد برر الرافضون قولهم بأن الحمل على المعنى نوع من الغلط، ولا يجب عمل القرآن عليه، ومن أمثلتهم ابن الأنباري، أما الموافقون عليه ومنهم سيبويه وابن يعيش؛ فمذهبهم أنه يحسن العبارة ويلطف الأسلوب، يقول أحدهم: "أحسن من هذا كله أن يسلك بالعبارة طريق التخريج على التوهم، وهو غور من أغوار العربية يستلطفه العرفاء، ولا يستضعفه إلا الضعفاء.

      ولا نرى حرجا من القول بالحمل على المعنى، لكن شريطة ألا يصل ذلك حد الاتساع وفتح الباب الذي لا نستطيع مستقبلا أن نواجهه، أو نحد من خطورته، ولم لا نقول به وهو وسيلة من وسائل التأويل النحوي؛ لرأب الصدع بين القواعد النحوية، والنصوص اللغوية، وفي هذه الوسيلة يقوم العنصر الدلالي (المعنى) بعلاج كثير من المخالفات اللفظية المنطوقة؛ ولأهمية الحمل على المعنى وجدنا ابن جني يقول: "اعلم أن هذا الشرج غور من العربية بعيد، ومذهب نازح فسيح، قد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورا ومنظوما؛ كتأنيث المذكر والجماعة في الواحد، وفي حمل الثاني على لفظ الأول قد يكون عليه الأول أصلا كان ذلك اللفظ، أو فرعا".

     وأثنى عليه الدكتور عبد الله جاد الكريم قائلا: "وبعد... فالشواهد على الحمل على المعنى كثيرة جدا، وأكثر من أن تحصى كما أخبرنا النحاة، وهي مبثوثة في ثنايا كتب النحو وغيرها، وما يهمنا هنا هو أن العلاقة العضوية بين الحمل على المعنى وبعض التراكيب نابعة من الدور الذي يقوم به المعنى؛ للتوفيق بين النصوص (التراكيب) والقواعد النحوية.

     هذا ويمكن وضع أهم شروط الحمل على المعنى التي اُستخلِصت من كتب اللغويين والنحويين العرب في النقاط التالية:

- لا يمكن أن نحمل على المعنى إلا بعد استغناء اللفظ.

- إذا اجتمع في الضمائر مراعاة اللفظ والمعنى بدىء باللفظ، ثم المعنى.

- كل أسماء الأجناس يجوز فيها التذكير حملا على الجنس، والتأنيث حملا على الجماعة.

- ما قيس على الحمل قيس على المعنى.

- يجوز في تمام الكلام، ويجوز أيضا في نقصانه.

      والخلاصة أننا لا نلجأ إلى الحمل على المعنى إلا بعد استيفاء اللفظ الحقيقي للتركيب؛ لأن الحمل على المعنى ضرب من ضروب التأويل يلجأ إليه عند الحاجة.

 

الحمل على المعنى والتحليلات الألسنية الحديثة


هذا وينقسم الحمل على المعنى أقساما كثيرة، فينقسم من حيث طبيعته إلى نوعين، هما: مصنوع، ومطبوع، كما ينقسم من حيث نوع مركباته إلى أنواع كثيرة أهما:

- تذكير المؤنث.

– تأنيث المذكر.

- الجمع الذي يراد به الواحد.

– التضمين.


لتحميل المقال كاملا اضغط هنا : https://goo.gl/ojCDA6

الأحد، 8 يوليو 2018

انيوشا الجزء الأول الحلقة 157

انيوشا الجزء الأول الحلقة 157



انيوشا الجزء الأول الحلقة 156

انيوشا الجزء الأول الحلقة 156


انيوشا الجزء الأول الحلقة 155

انيوشا الجزء الأول الحلقة 155


انيوشا الجزء الأول الحلقة 154


انيوشا الجزء الأول الحلقة 154



انيوشا الجزء الأول الحلقة 151

انيوشا الجزء الأول الحلقة 151



اسئلة دوكتراه ادب حديث و معاصر جامعة باتنة 2018

 اسئلة دوكتراه ادب  حديث و معاصر جامعة باتنة 2018